أخبار طبرجل

الغذامي في أبو عجرم : لايوجد هوية للمجتمعات وإغلاق الثقافية غباء !

قال المفكر السعودي الدكتور عبدالله الغذامي لا يوجد هوية لأي مجتمع متسائلاً ما هي هوية مجتمعنا ؟! , أتمنى أن نفصل بين الهوية والثقافة فالخطأ أن نظن أن الثقافة هي الهوية فالهوية متبدلة .

جاء ذلك في ختام الأمسيات الثقافية في مسابقة أفلام أبو عجرم بندوة تحت عنوان ” ثقافة الشاشة ” ، في المركز الحضاري بحضور رئيس بلدية أبوعجرم المهندس مشعل بن محمد الحسن وسط حضور مميز أثرى الندوة التي أدارها الدكتور نواف السالم .

وأستشهد الغذامي على عدم وجود هويات للمجتمعات بمثال قال فيه : أمريكا لا يوجد لها أجداد أو تراث فعمرها ٢٠٠ سنة , ماهو الشيء الذي يجعل لكل أمريكي أو أمريكية خرج عن بلدة مرجعية ؟ فالأمريكان لا يوجد لهم لباس أو فلكلور أمريكي فهوية أمريكا هي الذي تنتجه.

فهويتنا نحن بالإنتاج إذا أنتجنا سيكون لنا هوية في رؤية ٢٠٣٠ , ويضيف الغذامي انه عندما طرحت رؤية ٢٠٣٠ ارتفعت أحلام وطموحات الشباب وشاهدت المبتعثين والمبتعثات أصبح لديهم فارق كبير بعد طرح الرؤية , لذلك كل فرد يجب أن تكون رؤيته ٢٠٣٠ , ويجب أن ينتمي للرؤية يجب أن ننتج لهويتنا.

والتعددية الثقافية تكون ايجابية إذا أصبح المجتمع متعافي والوطن ليس بالشعار ولا بالصوت ولا بالعلم ولا بضربة الطبل , فالأرض الصلبة هي مفردة ٢٠٣٠ , فأرجو أن لا نظن أن الثقافة هي تغيير الشكل ولبس ما يلبسه الغرب.

وعن إلغاء القناة الثقافية قال الغذامي القرار غبي فالمريض يعالج ولا يرمى فالقناة ثقافية من احتاجها يجدها , والقناة البديلة لها لا أحد يتابعها , فإغلاق القناة حرم المجتمع من المناشط الثقافية .

وعن قيادة المرأة للسيارة قال الغذامي أن هذا حقق تغيير نوعي فلم يحدث ما كان المجتمع يخاف منه , فالتخويف مفتعل يخوف الإنسان نفسه وإذا مرت الظروف بسلام يغير عاداته فتغيير العادة ليس تغيير في الدين , وأضاف أن الدولة لم تتخذ قرار قيادة السيارات إلا بعد أن اشبع الموضوع طرحا بالمجتمع , وبذلك سمعت كل الأصوات من جميع الأطراف.

وتحدث الغذامي عن بلدية أبو عجرم بأن يكون هناك مكان لا نعرفه ويتبنى شيء نبحث عنه فكأننا ندخل منطقة الأحلام واقعيا وأصبح هذا المكان نأتي إليه برغبتنا , وقال الغذامي الدهشة كانت مع الاسم بالنسبة لي أبو عجرم وهي شجر تأكله الإبل .

وطرح الغذامي سؤال للجمهور :الجهاز الذكي هل يجعلنا أغبياء ؟

واستعرض بعض الإجابات التي وصلته عبر تطبيق تويتر على هذا السؤال , فأصبح الجوال هو جميع الشاشات الموجودة والذي نحن اخترناه ونحن الذي نصفه بهذه الصفات السالبة , وكل تاريخ الفلسفة سعى على سؤال لا جواب عليه لذلك لابد أن تبقى الفلسفة ولو وجد الجواب لتوقفت الأسئلة والتفكر فالحب شقاء والجوال بجيوبنا شقاء , كأن الإنسان خلق بمشقة وشقاء كما جاء بالآية الكريمة .

ويرى أنه لا يدمر البشر إلا القوة الناعمة التي لا يراها فكلما عظم الإنسان عظم جبروته , فالقوي لا يدمره إلا القوة الناعمة ( يصرعن ذلك حتى لا حراك به وهن اضعف خلق الله إنسانا).

فالقوة الناعمة مثل الماء الذي ينحت في الصخر بعكس السيف لو ضرب الحجر انكسر السيف , وكما حصل مع الانتفاضة الفلسطينية التي قاومت الاحتلال بانتفاضة الحجارة.

واستمع الغذامي لإجابة الجمهور على السؤال المطروح هل الجهاز الذكي جعلنا أغبياء ؟ مستعرضا ردة فعل الأسرة عندما يرن جرس التليفون الثابت قديما , حيث كان الهاتف مبجل بالبيت والكل يهرع إليه فالذي ليس عنده هاتف يسعى لإيجاده حتى أسعار الأراضي التي لا يصلها هاتف يختلف سعرها , وبقي الهاتف مبجل بعد ظهور الجوال كوراثة وعلاقة انثربلوجيه حتى بعد أن أصبح معنا , ونحن نسعى الآن لمعرفة من ترجمه إلى (جوال) فدلالة الجوال كبيرة أصبح متحركا معنا فهو التحرك الأبدي المستمر , فالأجهزة بهذه الطريقة تترجم الحكاية الأسطورية مع أشياء البشر عندما يكون الإنسان مستعبدا لأشياء صنعها وعندما يقع فيها لا يستطيع الاستغناء عنها , فمع الجوال الإنسان مع ظرفه والإشكال هنا في التخمة بالارتباطات فالجوال لا يعزلك بل ينقلك من بيئة إلى بيئة أخرى يعطيك تخمة معلومات لدرجة أن الخبر ينسخ الخبر والصورة تنسخ الصورة , والذي يزيد الإشكال التعليقات التي ذكرها الجمهور أن كل شيء يعود عليك فالجوال اختصر حالة البشرية مع ظرفها.

وعن التحصيل العلمي ذكر الغذامي أن البنت أكثر حرصا وثقافة من الولد لكن الولد أكثر ممارسة لثقافته , واختتم الغذامي حديثه بأن علينا أن نميز بين ما هو ثقافي وبينما هو تربوي .

وفي نهاية الندوة كرم المهندس مشعل الحسن ضيف المسابقة الدكتور عبدالله الغذامي مرحبا به بابو عجرم وقدم شكره على مشاركته الفعاليات الثقافية المصاحبة للمسابقة .