المقالات

دور الخدمات الإرشادية في الأزمات

تعد الأزمة حالة توقيت حاسم ومفاجئ للأفراد في جميع الفئات العمرية مما يؤثر على الشخصية من جميع جوانبها النفسية والجسمية والاجتماعية ويؤدي الى عدم الاستقرار ، حيث يفقد الفرد القدرة على مواجهة الازمة لعدد من الأسباب وهي :
1- قد تكون الازمة أقوى من تصور الفرد لمفهوم الحياة .
2- البنية النفسية للفرد .
3- التنشئة الأسرية وأثرها على تكوين الشخصية .
4- الخبرات والتجارب الحياتية .
5- القيم والمعتقدات الاجتماعية .
6- الظروف الصحية .
7- الوضع الاجتماعي الذي يعيشه الأشخاص .
8- الخلفية المرجعية للأفراد .
وهي أسباب تقود الفرد على التأثر بالأزمة بجميع أنواعها كأزمة العلاقات الاجتماعية ، وأزمة العمل والدراسة ، وأزمة الأمراض أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات المفاجئة ؛ حيث تظهر على الفرد مؤشرات وأعراض الاضطرابات النفسية والسلوكية ، وهنا يبرز دور مشرف وحدة الخدمات الإرشادية من خلال حصر أعداد الطلبة المتأثرين بالأزمة والتي تركت أثرًا سلبيًا على وضعهم الاجتماعي كالانطواء أو الخوف أو العزلة ، إلى جانب ضعف التحصيل الدراسي مما يستدعي التدخل الإرشادي لمعالجة الوضع حيث يمر الفرد المتأثر بالأزمة بثلاث مراحل ؛ هي المرحلة المنذرة والمرحلة الخطرة والمرحلة المترسبة .
ويتجلى دور الإرشاد النفسي في المرحلة الأولى التي تتطلب برامج وقائية وجلسات إرشادية تتخللها استراتيجيات متنوعة وفنيات متعددة وتطبيق الاختبارات النفسية و الإسقاطية لإكساب المسترشد الصلابة النفسية والاتزان الانفعالي ومهارة التفكير الايجابي .
فالمرحلة الخطرة يظهر الإرشاد النفسي بحسب هرم التدخل في الأزمات والتي تستدعي عرض الحالة على الطبيب النفسي لصرف العلاج الدوائي في هذه المرحلة ويستمر دور الإرشاد النفسي في المرحلة المترسبة في متابعة الحالة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي من قبل المدرسة والأسرة بهدف تحقيق التوافق النفسي والتكيف المجتمعي من خلال إعداد برنامج إرشادي للتعامل مع الحالات لتدريب الطلبة وتعليمهم عدم تحويل الصدمات إلى أزمات نفسية .
وتجدر الإشارة أن بعض الأفراد يجعلون الأزمة النفسية فرصة إيجابية في التأمل بالذات وكشف مكنونها بشكل أقوى وأكثر تأملاً وتعمقًا وصدقًا ؛ من وقت الطمأنينة والسكينة النفسية لتساهم بدور ناجح في تحقيق الهناءة والراحة والدافعية لحياة أكثر إيجابية .
ونسأل الله تعالى السلامة النفسية والعقلية والجسمية والأمن والأمان من الآفات والأزمات في ظل وطننا الغالي وشعبنا الكريم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى