المقالات

فيروس شوخونا

 

هو مرض مزمن من قديم الزمان ومازال حتى وقتنا الحاضر يؤثر في بعض الأشخاص الذين يعانون من “عقدة النقص”
فيحاولون بشتى الطرق خلق واقع موازي لتعويض النقص الذي يشعرون فيه وهو واقع الشيخة فتجده يكافح ويجتهد ويقاتل وكل ذلك من أجل أن يقال ( الشيخ فلان ) وحتى وسائل التواصل الإجتماعي لم تسلم من هذا المرض.

أما أهم أعراض فيروس شوخونا وما أكثرها لكني أوجزها في النقاط التالية :-

١- ارتداء البشت حيث يشعر مريض شوخونا أنه يزين البشت وفي الحقيقة أن البشت هي من تزينه.

٢- لا يفارق بشته أبدا في كل مكان حتى في دورات المياه وهو في الواقع لا يساوي ربع هذه البشت.

٣- أول من يحضر المناسبات والزواجات ويبحث عن الكرسي الجميل الفخم بجوار العريس ليمكث عليه حتى نهاية الحفل.

٤- مرض شوخونا يجعل المصاب به بعيد عن أفعال الطيب، والرجولة، والنخوة، والكرم.

٥- المصاب بهذا المرض يتهرب في اللوازم ويحضر في الولائم يحاول فرض السيطرة على ضعاف الشخصية من أقاربه ويفسد عليهم أفراحهم، ويمنعهم ممن لا يناسب هواه حتى لو خسروا آلاف الريالات أهم شي يمشي أمر الشيخ!

٦- لا يحترم كبير سن، ولا كبير قوم، ولا شيخ ولا وجهاء القبيلة ولا المؤثرين في الناس والمجتمع.

٧- المصاب بمرض شوخونا لا يموت حيث يتحور هذا المرض لينتقل إلى أبنائه ليستمر جيلا بعد جيل.

٨ – يا ويلك تناديه بإسمه حاف بل يجب عليك وجوبا أن تقول الشيخ فلان بن فلان وإلا سوف يجعلك سالفة في كل المجالس وراح يغضب عليك إلى يوم الدين.

لذلك أقترح أن يتم العمل على اكتشاف لقاح لفيروس شوخونا لأنهم اليوم أصبحوا يتكلمون نيابة عنا في كل مناسبة ويتحدثون بأ سامينا وثقلوا على الناس وعلى المجتمع وحتى في عتق الرقاب يذهبون لصاحب الدم اطلب اللي تبيه،

٣٠ مليون

٥٠ مليون

٦٠ مليون

وفي الأخير مايدفع إلا ١٠٠ ريال”

همسة لك أخي القارىء؛

عليك أن تعلم جيدا أن لقب الشيخ لا يطلق إلا على مشايخ القبائل المعتمدين من الجهات المختصة، أو مشائخ الدين من العلماء سواء في وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الإجتماعي لا تعطي شخصاً أكبر من حجمه فيتمرد، ولا تعطي شخصاً أقل من قدره فيرحل انزلو الناس منازلهم.

ختاما،،،

لا قيمة للقب “الشيخ” في ميزان الشرع إذا قصد به التعالي على الناس، وأصبح لقبا مبتذلا لكل من هب ودب لما فيه من دلالات الكبر والتعالي والتعاظم والكذب.

وحديثي في هذا المقال ليس المقصود شيوخا معينة بل عن قلة قليلة موجودة في كل مجتمع وقبيلة أصيبت بفيروس شوخونا. و‏‎اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيهم ويعافيهم ويرفع عنهم.

ودمتم بود،،

حمود بن عوض الحيسوني

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى