عام

صيدلية الإسلام

 

لا يخلوا مجلس من مجالسنا اليوم من حديث الكثير من الأزواج ورغبته في التعدد وأنه بحاجة ماسة لذلك لكنه يخاف أن تغضب عليه الزوجة الأولى وتقلب حياته جحيم ويخسر بيته وأولاده، فيبدأ البحث عن زواج المسيار أو الزواج بالسر والبعض ربما ينحرف ويسافر من دولة إلى دولة لاشباع رغباته الجنسية، لذلك شرع الله التعدد مثنى وثلاث ورباع، ‏و‎تعدد الزوجات يعني إختفاء الزنا ، إختفاء الأرامل، إختفاء المطلقات،إختفاء أولاد الشوارع،إختفاء الخيانة، إختفاء التبرج، إختفاء العنوسة، إنها صيدلية الإسلام وهي الحل الوحيد للقضاء على كل آفات المجتمع، وحتى في الغرب الزوج هناك لا يكتفي بزوجة واحدة، بل لديه عشيقات وصديقات وليس بعد الكفر شيء، ونحن كمسلمين مثل هذه العلاقات محرمة في شرعنا الحنيف ومن أسباب التفكك الأسري والتشتت فحكمة الله عظيمة بأن شرع لنا التعدد، لكن يظل ذلك الزوج الجبان يرتجف وترتعد فرائضه خوفا من الزوجة الأولى فيضيع عمره ويضيع وقته وعندما تمر به السنوات سوف يقول ياليت، ولكن إذا فات الفوت ما ينفع الصوت! واذكر لكم قصة واقعية حصلت معي حيث كنا نمزح مع صديق لنا ونقول له يا أبا طارق شد حيلك وتزوج الثانية؛ فكان يقول “أنا وأم طارق عصفورين في قفص والله لن اتزوج عليها في حياتها ولا بعد مماتها، توفي هذا الصديق الوفي رحمه الله، وكانت المفاجأة أنه بعد ستة أشهر من وفاته تزوجت أم طارق! وهذا درس عظيم لكل من لديه رغبة في التعدد لكنه يتوقف لكي لا تغضب عليه الزوجة الأولى وينخدع بكلامها المعسول وحبها العظيم وبمجرد وفاته سوف يصبح نسيا منسيا ويتزوج ذلك الحب العظيم ليعيش حبا آخر أعظم وأنا لا أنكر أن هناك من تحب وتعشق زوجها،لكن في الأخير الزوج ليس ملك لها وحدها لكي تصبح حجر عثرة في سبيل رغباته وسعادته حتى يصاب بالأمراض النفسية والجسدية وأمراض العصر، وكل الذين عددوا الزوجات كانوا يظنون أن الأمر محال وبعيد بسبب سلطة الزوجة الأولى والخوف من ردّات فعلها، وبسبب عدم الترتيب المالي المسبق للتعدد، وحين أخلصوا النية لله وبذلوا الأسباب رزقهم الله بزوجات طيبات واستقروا على زوجتين وثلاثة، وبعضهم نادم لأنه أخر التعدد،أما المرأة فلا يمكن تفهم حكمة تشريع التعدد إلا العاقلات منهن ثم نعيد ونكرر من أعطاه الله المقدرة على التعدد فهو مباح له سواء بسبب أو بدون سبب وكثير من الرجال لا تكفيه امرأة واحده فهو يبحث عن الحلال خير له من الوقوع في الحرام، لأنه إذا تعبت زوجته تعطل، وإذا حاضت تعطل، وإذا نفست تعطل وإذا حملت تعطل، فيجف ماؤه في صلبه فيصاب بالذبول وضعف الهمه، ويصبح ضعيف شخصية مهزوز من الداخل بسبب الجلوس مع زوجته أوقات طويلة فتسيطر عليه ويصبح الأمر والنهي لها، بعكس المعدد فهو يعيش التنقل والحياة والسعادة من زوجة إلى زوجة فيقل جلوسه في البيت وتتغير حياته من مأكل ومشرب وملبس ووجه حسن وتجده حرا طليقا يذهب إلى عمله ويسافر ويتزوج متى أراد بلا خوف ولا هلع لأنه رجل فرض نفسه وشخصيته وعاش حياته كما يشاء وكما يريد هو أن يعيش في هذه الحياة الفانية.

همسة،،،

‏الرجل لا تكفيه زوجة واحدة لاحسا ولاجسدا ولا جنسا وما يظنه البعض أنه غير قادر فهو مجرد وهم كاذب فتعدد الزوجات كمال العفة وصلاح الحياة، والسعادة تزيد مع تعدد الزوجات بشرط العدل ثم العدل ثم العدل.

“‏وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ”

ختاما،،

من أراد الصحة والعافية والسعادة والبركة في العمر والرزق والولد عليه بصيدلية الاسلام.

ودمتم بود،،،

✍️حمود بن عوض الحيسوني
القصيم – بريدة