عام

من تجاربي في الحياة .. تربية صغار الحمير !! 

 

استهوتني في العقدين الأخيرين تربية صغار الحمير ( الجحوش ) ومن الذكور فقط ، فلم أكن أحرص على الأنثى ( أتان ) وأن كان بعضها من الجحوش الذكور يحمل بعض صفاتها ، ولم أكن أحرص ايضاً الى جلبها الى الحضيرة عندي ، فكنت اتركها عند صاحبها الذي اشتريتها منه ، واذا احتجتها جلبتها حتى اني آخذ بعضها معي في سفري أملاً في انها تعينني ، ومن تجربتي معها أتضح لي أن مقولة انها حيوانات هادئة ومطيعة مقولة صحيحة ، لكنها إذا تمكنت أنكرت حتى وأنا أدللها بالعشب الأخضر واليابس واحياناً بالخضار والفواكه ..
ترويضها سهل وتدريبها كذلك بشرط أن يكون ذلك لاستخدامها فقط للنقل ماعدا ذلك هراء ( يبقى الحمار حمار )  كُلما كبر احتاج للتدليع أكثر حتى انها تسعد إذا أخذت الأبقار من حولها ترفع الصوت (الخُوار ) غناء ، فيردوا عليها  معجبين بسِّيمْفُونِيَّة ( بالنّهيق ) فيشكلون ( دويتو ) يعجب البعض ويزعج الآخرين .
واليوم وقد بلغت الستين أجد نفسي لم تعد قادرة على تربية تلك الحيوانات التي كبرت في العمر والجسم ، واصبح تفكيرها محدوداً فلم تعد تهتم الا بالأكل ومن أية صنف ( لافرق ) فقررت إخلاء سبيلها ، وتركها تهيم في الصحراء فهي بالأصل ( بلا هدف ) ، وسأبحث عن هواية جديدة ربما تكون تربية أية نوع من الحيوانات الأليفة ،  وقد أختار ( الكلب ) فقد ترسخ لديً أن “الكلب أوفى صديق للإنسان”، وذلك من خلال المواقف التي تحدث بين الإنسان وبين صديقه الوفي “الكلب” ، والقصص الواقعية في ذلك كثيرة .
سأبقي ( حميري ) في حضائرها عند من اشتريتها منهم كما اتفقت معهم إلى أن تزول جائحة كورونا ، وسأبيعها على الصينيين ، فقد قرأت في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية عن تجارة بيع الحمير التي أصبحت مطلبا كبيراً للتجار الصينيين الذين يبحثون عنها في جميع أنحاء العالم بغرض استخدامها في تصنيع المستحضرات الطبية والدوائية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى