الصحة

استشاري: خلطة خل التفاح تضليل لمرضى السكري

حذر أستاذ واستشاري غدد الصماء والسكري بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين الأغا، مرضى السكري الذين يستخدمون الانسولين من أوهام رسالة متداولة عبر تطبيق الواتس آب دعا فيه صاحبه إلى خلط خل التفاح في كوب من الماء، وشربه يوميًا قبل النوم ، لكون خل التفاح يحتوي على نسبة مرتفعة من حامض الستريك والماليك اللذان يمتلكان قدرة كبيرة على الحفاظ على مستوى السكر في الدم ، ويقلل من استخدام الانسولين لدى مرضى السكري الذي يستخدمونه ، إذ زعم صاحب الرسالة أن والدته التي كانت تعاني من المرض وتستخدم الانسولين تحسنت كثيرًا بعد تعاطي خلطة هل التفاح وقل عدد استخدام الانسولين.

 

وأوضح البروفيسور الأغا ، أن كل ما جاء في الرسالة المتداولة غير صحيح علميًا وطبيا، وفيه تضليل لأفراد المجتمع، ويترتب على ذلك تدهور صحة الأشخاص الذين يعانون من داء السكري، فالمعروف أن علاج السكري قائم على الأنسولين والأدوية والحمية وأي خروج عن المنظومة العلاجية التي يحددها الطبيب من خلال استخدام وصفات التجارب والأعشاب يؤدي إلى تدهور صحة المريض حتى لو شعر الفرد بانخفاض نسبة السكر في الدم، وهو شعور مؤقت ولا يمثل أي علاج للمريض.

 

 

وتابع قائلاً: للأسف كثير من المرضى وقعوا ضحايا لهؤلاء الأشخاص إذ اتبعوا وتناولوا تركيبات وخلطات منحتهم الشعور بانخفاض نسبة سكر الدم واستمروا مع تلك التجارب إلى أن تدهورت صحتهم فجأة وعادوا إلى حقن الأنسولين والأدوية مدركين أنه لا يصح في الأخير إلا الصحيح.

وأضاف ، ومن هذا المنطلق أوضح لجميع مرضى السكري أن هذه الفئة تهدف من وراء تجاربها الوهمية مجرد ترويج رسائلهم وما شابه ذلك حتى تصل لأكبر عدد ممكن من المرضى الذين يتمسكون ببصيص من الأمل بأي علاج ينهي معاناة حياتهم مع حقن الأنسولين وداء السكري لذلك لا يترددون في خوض أي تجارب حتى لو كانت وهمية، وباختصار هؤلاء يحاربون المرضى من أجل تجنب الأنسولين وتناول تركيباتهم.

 

ونصح البروفيسور الأغا ، جميع القراء بعدم الاعتماد على المعلومات المكتوبة أو المسموعة التي يتم تداولها خلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأن الكثير منها لا يستند على الطب المبني على البراهين والمرجع العلمي، وتعتمد على معلومات مضللة لا أساس لها من الصحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى