المقالات

الكرم جود أم هياط.. شر الطعام الوليمة ؟

الكرم : صِفَةُ تَحْمِلُ صاحِبَها على بَذْلِ الخَيْرِ قَلِيلاً كان أو كَثِيراً بِطِيبِ نَفْسٍ دون مُقابِلٍ ، والإنفاق عن طِيب خاطر ، والجود دون انتظار مقابل ، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفَهُ ( البخاري ) ، والكَرَمُ مِن صِفاتِ النُّفُوسِ العَظِيمَةِ ذَوُوا الهِمَمِ العالِيَةِ ، وهو صِفَةٌ نَفْسِيَّةٌ تَحْمِلُ صاحِبَهَا على بَذْلِ ما يَنْبَغِي مِن الخَيْرِ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وقد تكون صِفَةُ الكَرَمِ جِبِلِيَّةً ، أيْ : فُطِرَ عليها الشَّخْصُ ، وقد تكون مُكْتَسَبَةً قابِلَةً لِلتَّحَلِّي بِها ، وليس الكَرَمُ مُقْتَصِراً على بَذْلِ المالِ فَحَسْبُ ؛ بل إنَّ مَفْهومَهُ أَوْسَعُ وأَشْمَلُ ، فهو يَعُمُّ الكَرَمَ بِالمالِ وبِالجاهِ وبِالوَقْتِ وبِالنَّفْسِ وغيرِ ذلك (موقع الجمهرة) ، كالجود بالعلم والمشاعر والعواطف والكلام الطيب والابتسامة المشرقة ، ونقيضها البخل بها ، إذن فالكرم ليس مقصورا على تقديم الطعام فقط 0
للأسف في زمننا تغير مفهوم الكرم أو حُرِّف عن معناه الحقيقي ، فأصبح الكرم في زمننا أنواعاً كثيره ، منها ما هو الأصل ، ومنها ما هو مستحدث وفق مصالح معينه ولعلي أوجزها فيما يلي :
١- الكرم الجبلي أو الطبيعي أو الكرم العربي الإسلامي وهذا هو الأصل ، وهذا هو تقديم الطعام حسب المتيسر بشكل يومي او اسبوعي او شهري دون تفريق بين الحاضرين بل هو لجميع من علم به وحضر 0
٢- الكرم الاجباري وهو من حضره ضيوف لمنزله فقام بتكريمهم وتقديم الطعام لهم وهما نوعان :
أ = مجبر على تقديم الطعام ولكن بطيب نفس وقبول 0
ب = مجبر على تقديم الطعام ولكن بدون طيب نفس 0
٣- الكرم الوظيفي وهو تكريم ضيوف الإدارة ، أو فيما بين الموظفين ، وهو من لوازم العمل 0
٤- الكرم النفاقي وهو دعوة أناس معينين لأجل مصالح دنيوية بحتة ، وهذا هو مصيبة المصائب : فتقديم الطعام لا يراد به وجه الله ، وإنما هو نفاق اجتماعي ( هياط ) 0
٥- الكرم الوجاهي وهو طلب السمعة والجاه فقط ، ولا يريد بذلك وجه الله وإنما المراد حتى يقال أنه كريم ، أو لكي يصل لمآرب في نفسه 0
6- الكرم للمصلحة وهو التكريم لأجل الحصول على مصلحة معينة 0
7- كرم التقليد وهو القيام بالتكريم من باب تقليد الآخرين 0
وبعض هذه الولائم تندرج تحت الحديث المتفق عليه ( شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ ، يُدْعَى لَهَا الأغْنِيَاءُ ويُتْرَكُ الفُقَرَاءُ ، ومَن تَرَكَ الدَّعْوَةَ فقَدْ عَصَى اللَّهَ ورَسولَه ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ) 0
همسة
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ ) ( البخاري ) ، وقد حثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أتباعَهُ على الجُودِ والكرمِ وبشَّرَهم بالجائزة العظمى والقِيمَةِ المُثْلَى ، ألا وهيَ حُبُّ اللهِ تعالى للكَرَم والكُرَمَاءِ ، والجُوْدِ والأَجْوَادِ الأسخياء ، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنَّ اللهَ كريمٌ يحبُّ الكرم ، ويحبُّ مَعَالي الأخلاق ، ويكره سَفَاسِفَهَا ( مصنف عبد الرزاق ) (موقع الألوكة)

كتبه: محمد فنخور العبدلي

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    اولاد نجحوا في اختبارات البكالوريا
    ونريد ان نحتفل بتخرجهم
    فهل يجوز ذلك او لا يجوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.