المقالاتكتّاب إخبارية سمح الالكترونية

الريال السعودي.. من اختصار تقليدي إلى رمز عالمي”

 


رمز الريال السعودي الجديد يعكس خطوة مهمة في تعزيز الهوية الاقتصادية للمملكة، حيث اعتمد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في 21 يناير 2024 هذا الرمز ليكون معبّراً عن العملة السعودية بشكل رسمي. لعقود طويلة، كان التعامل مع الريال السعودي يعتمد على اختصار “SAR” (Saudi Arabian Riyal) في الوثائق الرسمية، الأنظمة المصرفية، والتطبيقات المالية، دون وجود رمز بصري يعبر عنه كما هو الحال مع العملات العالمية الأخرى.
عالمياً، كانت لكل عملة رئيسية بصمتها الخاصة: الدولار ($)، اليورو (€)، الين (¥)، والجنيه (£). بينما ظلت السعودية تستخدم اختصار “SAR” في تعاملاتها. ومع النهضة الاقتصادية والتقنية التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، برزت الحاجة إلى رمز يعكس الهوية الوطنية للعملة، ويعطيها حضوراً مستقلاً على الساحة المالية العالمية.
الرمز الجديد صُمم بأسلوب مستوحى من الخط العربي، حيث يجمع بين حرف “ر” بالعربية وحرف “S” بالإنجليزية، في إشارة إلى كلمة “ريال” و”Saudi”. هذا التصميم لم يكن مجرد شكل جمالي، بل خطوة عملية تسهّل التعاملات المالية وتمنح العملة السعودية مكانة مميزة بجانب العملات العالمية.
قبل اعتماد الرمز، كانت الفواتير، العقود، والمعاملات التجارية تتم بكتابة “SAR” بجانب الأرقام، مثل 100 SAR. أما الآن، فقد أصبح من الممكن كتابة 𐹑100، مما يعزز من حضور الريال في الأسواق الدولية ويمنحه هوية مستقلة، تماماً كما هو الحال مع بقية العملات العالمية.

من الناحية العملية، سيسهّل هذا الرمز التعامل في الأنظمة المصرفية، التطبيقات المالية، والمتاجر الإلكترونية، حيث بدأ العمل على دمجه تدريجياً. كما يعكس هذا التغيير توجه المملكة نحو تعزيز مكانتها ضمن الاقتصاد الرقمي العالمي.
اعتماد رمز الريال السعودي الجديد ليس مجرد تغيير شكلي، بل يعكس تطوراً في البنية المالية للمملكة، ويوحّد طريقة عرض العملة في الأسواق المحلية والدولية. بهذا، أصبح للريال شخصية مستقلة، تعبر عن قوة الاقتصاد السعودي وتوجهه نحو المستقبل بثقة وثبات.

كتبه خالد بن هزيل الدبوس الشراري

مؤرخ وباحث ومؤلف