الحياة ليست مجرد أيام تمضي بنا كيفما تشاء، بل نحن من نرسم ملامحها ونحدد مسارها. كثيرون يعيشون دون أهداف واضحة، يظنون أن القدر يقودهم حيث يشاء، دون أن يدركوا أن بإمكانهم أن يكونوا صناع مستقبلهم.
قد تمر الأيام بثقلها، وتزداد صعوبة الحياة رغم محاولات التكيف والتقبل، فتواجه عقبات لم تكن في الحسبان، وتحاول التغيير لكن دون جدوى. ورغم ذلك، تستمر بالمبادرة، تبحث عن بارقة أمل وسط العتمة، تحاول أن تضفي للحياة معنى، حتى وإن بدت لك جافة لا طعم لها.
وحين تكرر المحاولة وتفشل، قد تراودك فكرة العزلة، تظن أن البقاء بعيدًا هو الحل، ولكن سرعان ما تدرك أن الحياة ليست لك وحدك، بل لمن حولك أيضًا. تسأل نفسك: هل هذا قدري؟ أم أني لم أخطط جيدًا لمستقبلي؟ الأيام تمر، ويبدو لك كل صباح كغروب أمس، حتى يتسلل اليأس إليك، ويبدأ الآخرون بملاحظته.
لكن الحقيقة أن النور لا يغيب أبدًا، حتى وإن تأخر ظهوره. هناك لحظة تأتيك، توقظك من سكونك، تجعلك ترى الحياة بمنظور مختلف. حينها، تدرك أنك كما كنت تعتقد أن الحياة تسيرك، تستطيع أنت أيضًا أن تسيرها.
القرار بيدك دائمًا: أن تنهض، أن تترك العزلة خلفك، أن تخرج للحياة المشرقة، أن تتحرر من القيود التي أنهكتك. نعم، المستقبل قد يحمل تحديات، لكنه يحمل أيضًا فرصًا لا تُحصى. أنت قادر على تغيير مسارك، على أن تكون مصدر إلهام لمن حولك، وعلى أن تحقق أحلامك مهما تأخرت. الحياة جميلة لمن يؤمن بجمالها، وأنت الوحيد القادر على رسم طريقك نحو النجاح. فلا تنتظر أن يصنع لك القدر مستقبلك، بل اصنعه بنفسك، وابدأ الآن
كتبه: خالد بن عايد الحربي